محمد بن سعيد بن الدبيثي

67

ذيل تاريخ مدينة السلام

من أهل الكوفة ؛ من بيت معروفين بالنّقابة والإمارة والتّقدم . وأبو الحسين هذا قدم بغداد ، وأقام بها ، وصاهر شرف الدّين أبا القاسم علي بن طراد الزّينبي على ابنته . وكان مقيما بداره على شاطئ دجلة قريبا من باب المراتب . سمع ببغداد من الشيخ أبي محمد عبد اللّه بن أحمد ابن الخشّاب شيئا من « الموفّقيات » « 1 » جمع الزّبير بن بكّار . وتولّى نقابة النّقباء الطالبيين ، وخلع عليه ، وقرئ عهده ، ولقّب بالنّقيب الطاهر ، في يوم الأحد سابع عشر ربيع الأول من سنة ثلاث وست مائة ؛ ولّاه ذلك الوزير أبو الحسن ناصر بن مهدي بداره ، وخرج بالسّواد والطّيلسان والحنك ، ومعه العلويون وجمع كثير ، وبين يديه العهد إلى داره بباب الأزج . وأصابه صمم في آخر عمره . سمعنا من لفظه أحاديث كتبناها عنه . حدثنا النّقيب أبو الحسين محمد بن محمد بن عدنان العلويّ من لفظه ، ونحن نسمع ، قال : أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن أحمد النّحوي قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد اللّه بن إبراهيم الخبري ، قالت : أخبرنا أبو منصور عليّ بن الحسن الكاتب ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن خالد الكاتب ، قال : أخبرنا أبو محمد عليّ بن عبد اللّه بن العباس الجوهريّ ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدّمشقي ، قال : حدثني الزّبير بن بكار قال : حدثني أبو ضمرة أنس بن عياض اللّيثي ، قال : حدثني نوفل بن مسعود أنّه سمع أنس بن مالك يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ثلاث من لقي اللّه وهنّ فيه حرم على النّار وحرمت النّار عليه : إيمان باللّه ورسوله ، والثانية : حبّ اللّه - عزّ وجل - والثالثة : لئن توقد نار فيلقى فيها أحبّ إليه من أن يرجع إلى الكفر « 2 » .

--> ( 1 ) حققه صديقنا الدكتور سامي مكي العاني ، وطبع غير مرة . ( 2 ) إسناده حسن ، نوفل بن مسعود روى عنه جمع وذكره ابن حبان في الثقات ولا نعلم فيه -